الشيخ علي الكوراني العاملي

826

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أَنَّ اللهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا : قال : يحييها الله عز وجل بالقائم عليه السلام ، بعد موتها ، موتها : كفر أهلها والكافر ميت » . غيبة الطوسي / 109 : « عن ابن عباس في قوله : إعلموا أن الله يحيي الأرض : يعني يصلح الأرض بقائم آل محمد . بَعْدَ مَوْتِهَا ، يعني من بعد جور أهل مملكتها . قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : الآيات بقائم آل محمد لعلكم تعقلون » . النعماني / 24 : « عن رجل من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : سمعته يقول : نزلت هذه الآية في سورة الحديد : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ : في أهل زمان الغيبة ، ثم قال عز وجل : إعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : وقال : إنما الأمد أمد الغيبة فإنه أراد عز وجل يا أمة محمد أو يا معشر الشيعة ، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد ، فتأويل هذه الآية جاء في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة وإن الله تعالى نهى الشيعة عن الشك في حجة الله تعالى ، أو أن يظنوا أن الله تعالى يخلي أرضه منها طرفة عين ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه لكميل بن زياد : بلى اللهم لا تخلو الأرض من حجة الله إما ظاهر معلوم أو خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته . وحذرهم من أن يشكوا ويرتابوا فيطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم . ثم قال عليه السلام ألا تسمع قوله تعالى في الآية التالية لهذه الآية : إعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : أي يحييها الله بعدل القائم عند ظهوره بعد موتها بجور أئمة الضلال » . المهدي عليه السلام هو الماء المعين في الآية كمال الدين : 1 / 325 : « عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ؟ فقال : هذه نزلت في القائم ، يقول : إن أصبح إمامكم غائباً لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والأرض ، وحلال الله عز وجل وحرامه ؟ ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تأويل هذه الآية ولا بد أن يجئ تأويلها » . وفي كتاب التحريف والتنزيل / 62 : « عن الحلبي ، عن أبي عبد الله : فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ :